أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون وعتقائه ، وتنقل في الخدم حتى صار من جملة الأمراء بالديار المصرية . وتولى الأستادارة للملك الناصر محمد بن قلاوون .
وكان إقطاعه كبير ، فيه عدة إقطاعات لأمراء « 1 » .
ولما كان إستادارا كان سلّار نائبا بالديار المصرية ؛ فحكما في البلاد وتصرفا في الممالك ، وصار الملك الناصر ليس له من السلطنة إلا الاسم فقط .
وكان نواب البلاد الشامية حچداشية الجاشنكير من البرجية ؛ فقوى أمره بهم ، إلى أن توجه الملك الناصر إلى الحجاز ورد من الطريق إلى الكرك وأقام بها ، وأرسل يعلم أمراء الديار المصرية ؛ ليقيموا سلطانا .
لعب « 2 » الأمير سيف الدين سلّار بالجاشنكير هذا ، وحسن له السلطنة حتى تسلطن ، ولقب بالملك المظفر بعد أن أفتى له جماعة من القضاة والفقهاء بذلك ، وكتب محضرا مثبوتا على القضاة ، وناب سلّار له ، واستوثق له الأمر .
وكانت سلطنته في يوم السبت بعد العصر ثالث عشرين شوال سنة ثمان وسبعمائة - وقيل في ذي القعدة في بيت سلّار - ، وركب من بيت سلّار بخلعة « 3 » السلطنة إلى القلعة ، ومشوا الأمراء بين يديه « 4 » ، ودقت البشائر ، وسارت البريدية
هامش
( 1 ) « الأمراء » في ط ، ن .
( 2 ) « لعب » ساقطة من ن .
( 3 ) « بخلع » في ط ، ن .
( 4 ) « بين يديه » ساقطة من ط ، ن .