بذلك إلى سائر الممالك ، وكتب له الخليفة المستكفى باللّه « 1 » على تقليده بخطه .
وكان من جملة عنوانه أنه : من سليمان وإنه بسم اللّه الرحمن الرحيم .
وجلس الأمير بتخاص والأمير قلّى « 2 » [ 104 ب ] والأمير لاچين لاستحلاف الأمراء والعساكر ، واستفحل أمره ، وأعطى ، وأنعم . قيل إن خلعه التي خلعها وصلت إلى ألفين ومائتي خلعة . ودام في الملك إلى أن وقع بينه وبين الملك الناصر وحشة ؛ وهو أن الملك الناصر لما دخل إلى « 3 » الكرك سأل من نائبها الأمير آقوش عن الأموال الحاصلة بها ؛ فأحضر النائب بمائتى ألف درهم لا غير ؛ خوفا أن يطلعه على المال ؛ فيأخذه كله ، وأخرج « 4 » آقوش من نيابة الكرك ، وقنع بالكرك . وخطب للملك المظفر بيبرس هذا بجامع الكرك بحضرة الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وتأدب الملك الناصر معه وسكت حتى أنه « 5 » كان إذا كاتبه يكتب : الملكي المظفري . وقصد بذلك سكون الأحوال .
فلما كان بعد ذلك بقليل أرسل الملك المظفر يطلب من الملك الناصر الخيل والمماليك التي عنده ، والأموال التي كانت بالكرك ؛ فبعث إليه الملك الناصر بالمبلغ الذي أخذه ؛ فأعاد الملك المظفر الجواب بتجديد الطلب للخيول والمماليك ، والتهديد إن لم يرسل الخيول والمماليك ؛ فعند ذلك أهان الملك الناصر رسوله ، وأمر
هامش
( 1 ) هو سليمان بن أحمد بن الحسن ، المستكفى باللّه أبو الربيع ( ت 740 ه / 1339 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 2 ) « قلا » في ط ، ن .
( 3 ) « إلى » ساقطة من ط ، ن .
( 4 ) « وخرج » في ط ، ن .
( 5 ) « أن » في ط ، ن .