ووجد في خزانة بكتمر في طريق الحجاز خمسمائة خلعه « 1 » ، منها ما هو أطلس بطرز زركش ، وحوائص ذهب ، وكلوتات وما دون ذلك من خلع المتعممين « 2 » ومن دونهم من الأمراء الأجناد .
ووجدوا - على ما قيل - فيها قيودا وزناجير ، واللّه أعلم بحقيقة « 3 » ذلك في الباطن .
ويقال إنه لما مرض ، دخل إليه السلطان يوما ، فقال له بكتمر : بيني وبينك اللّه تعالى ؛ فقال له السلطان : كل من عمل شيئا يلتقيه .
ولما مات صرخت زوجته أم أحمد ، وبكت إلى أن سمعها الناس تتكلم بكلام قبيح في حق السلطان ، من جملته : أنت تقتل مملوكك ، إيش كان ولدى ! فقال : بس تفشرى ، هاتي مفاتيح صناديقه ، فأنا كل شئ أعطيته من الجوهر أعرفه واحدا واحدا ؛ فرمت إليه المفاتيح ؛ فأخذها .
ولما حضر السلطان إلى القلعة أظهر الندم عليه والأسف ، وأعطى أخاه « 4 » إمرة مائة وتقدمة ألف ، وقال : ما بقي يجينا مملوك « 5 » مثل بكتمر .
ثم إنه أمر بحمل رمته ورمة ولده أحمد « 6 » من طريق الحجاز ، وأحضرهما « 7 » إلى تربتهما بالقرافة .
هامش
( 1 ) في الوافي : « تشريف » .
( 2 ) « المتعمين » في الأصل ، ط ، ن وهو تصحيف ، والصيغة المثبتة من : الوافي .
( 3 ) « بحقيقة » مكررة في ط .
( 4 ) يقصد قمارى بن عبد اللّه الناصري « تقدم التعريف به » .
( 5 ) « مملوك » ساقطة من ن .
( 6 ) « أحضر » في ط ، ن ، وهو تصحيف .
( 7 ) « وحضرهما » في ن .