البخس ، بما مبلغه ألفا ألف درهم ومائتا ألف درهم وثمانون ألف درهم ، خارجا عما في الجشارات .
وأنعم السلطان بالزردخاناه « 1 » والسلاحخاناه التي له على الأمير قوصون بعد ما أخذ منها سرجا واحدا وسيفا واحدا ؛ فقال المهذب : قيمتها ستمائة ألف دينار . وأخذ السلطان له ثلاثة صناديق جوهر مثمنا ما لا يعلم لها قيمة ، وأبيع له من : الآلات ، والصيني ، والكتب ، والمصاحف ، والربعات ، والبخاري نسخ مختلفة . ومن الأدوية والمطعم « 2 » وغير ذلك ، والفراء الوبر ، والأطلس وأنواع القماش السكندرى والبغدادي وغير ذلك شئ كثير إلى الغاية المفرطة ، دام البيع في ذلك مدة شهور « 3 » .
وكان مع ذلك كله وافر العقل والسكون « 4 » والحرمة والحشمة ، قريبا من الناس ، يتلطف بهم ، ويسوسهم أحسن سياسة ، ومن دخل في أمره قضى شغله على أكمل الوجوه .
وكان السلطان لا يخالفه في شئ ، وإذا أنعم على أحد بوظيفة أو غير ذلك يقول : روح إلى الأمير بوس يده .
وكان يحجر « 5 » على السلطان ويمنعه كثيرا عن أشياء من المظالم والعسف « 6 » - ظهرت من السلطان بعد موته « 7 » - .
هامش
( 1 ) راجع : نبيل محمد عبد العزيز : خزانة السلاح ، ص 5 ، 6 ، ص 84 ( حاشية 5 ) .
( 2 ) في الوافي : « والمطعم واليصم » .
( 3 ) في الوافي : « شهر وشهور » .
( 4 ) « السكوت » في ط ، ن .
( 5 ) في الوافي : « يحجز » .
( 6 ) « العنف » في ط ، ن .
( 7 ) بقصد موت يكتمر .