وكان بكتمر من أحسن الناس شكلا ، حسن الوجه ، له لحية مدورة حمراء بسواد يسير « 1 » ، أبيض ، ساطع البياض مشربا بحمرة ، قدّه مليح ، وعبارته عذبه .
وكان إذا ركب في « 2 » القاهرة ركب في مائتي نفس ، ويركب نقيب النقباء والنقباء في خدمته .
وقصره في سرياقوس ، بخلاف قصور بقية الأمراء ، لأنه قبالة قصر السلطان ، بحيث أنهما كانا يتحادثان من داخل القصرين . وعمّر له بالقرافة خانقاه « 3 » وتربة مليحتين ، وكان عونا لمن انتمى إليه ، وركنا عظيما ، ومروءة زائدة .
ولما تزوج آنوك « 4 » ابن « 5 » الملك الناصر بابنته كنت بالقاهرة ، ورأيت الشّوار الذي حمل من داره إلى القلعة .
انتهى كلام الشيخ صلاح الدين الصفدي ، رحمه « 6 » اللّه .
679 - المؤمني . . . . . . - 771 ه / . . . . . . - 1369 م
بكتمر « 7 » بن عبد اللّه المؤمني ، الأمير سيف الدين .
هامش
( 1 ) « يسير » ساقطة من ط ، ن .
( 2 ) « إلى » في ط ، ن .
( 3 ) المعروف أن هذه الخانقاه كانت بطرف القرافة في سفح الجبل مما بلى بركة الحبش . الخطط ، ج 2 ، ص 422 .
( 4 ) « آنواك » في ط ، وهو خطأ .
( 5 ) « ابن » ساقطة من ط ، ن .
( 6 ) « اللّه تعالى » في ن .
( 7 ) ، الدليل ، ج 1 ، ص 194 ، النجوم ، ج 11 ، ص 112 ، سنة 771 ه ، عقد الجمان ، حوادث سنة 771 ه ، درة الاسلاك ، حوادث 771 ه ، الدرر ، ج 2 ص 21 ، السلوك ، ج 3 ، ق 1 ، ص 187 ، سنة 771 ه ، بدائع الزهور ، ج 1 ، ق 2 ، ص 98 ، سنة 771 ه .