فأول ما جهزه من العساكر إلى البلاد الشامية لما عصى الأمير تنبك البجاسي نائب دمشق « 1 » سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، وكان المجهز « 2 » لقتاله المتولى نيابة دمشق عوضه الأمير سودون من « 3 » عبد الرحمن الظاهري الدوادار ؛ فتوجه إليه وقاتله حتى ظفر به ، وحزّ رأسه ، وأرسل بها إلى الملك الأشرف ، فعلقت بالقاهرة أياما .
ثم جهز عسكرا لغزو الفرنج في سنة سبع وعشرين نحو أربعة أغربة ، ثم جهز عسكرا ثانيا لغزو « 4 » قبرس في « 5 » سنة ثمان وعشرين ، ومقدمهم الأمير جرباش الكريمي - حسبما ذكرناه - ثم الغزوة « 6 » الثالثة المتقدم ذكرها التي « 7 » أخذ فيها جينوس ملك قبرس [ 57 ب ] .
ثم جهز عسكرا إلى ديار بكر ؛ لقتال الأمير عثمان ابن طرغلى المدعو قرايلك « 8 » في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ؛ فتوجه العسكر المذكور لقتال قرايلك ، فقاتلوه ، وملكوا مدينة الرها ، وصارت بيد الملك الأشرف إلى أن توفى . ثم سافر هو بنفسه إلى آمد في سنة ست وثلاثين ، وعاد في أوائل سنة سبع وثلاثين بعد أن
هامش
( 1 ) « الشام » ن .
( 2 ) « المجيز » في ط ، ن .
( 3 ) « ابن » في ن . « وكذا في الضوء » . وهو سودون من عبد الرحمن الظاهري برقوق ( ت 841 ه / 1437 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 4 ) « للغزو » في ط ، ن .
( 5 ) « في » ساقطة من ن .
( 6 ) « الغزو » في ن .
( 7 ) « الذي » في ط ، ن .
( 8 ) هو عثمان بن قطلوبك بن طور على ، فخر الدين ، الشهير بقرايلك ( ت 835 ه / 1435 م ) له ترجمة بالمنهل .