أمامه ، وعرضت الغنائم والأسرى على السلطان ، ثم قدم « 1 » جينوس بقيوده مكشوف الرأس ، فخر على وجهه يعفره في التراب ، ثم قام « 2 » وقد أظهر من الخوف مالا مزيد « 3 » عليه ، ثم أمر السلطان بتوجهه « 4 » إلى منزل قد أعدله بالحوش ، فكان هذا « اليوم من « 5 » » الأيام التي لم نعهد بمثلها ، ولا شاهدنا مثل هذا اليوم الذي « 6 » عظّم اللّه قدره بنصر المسلمين ، وأعز اللّه فيه دينه ، فللّه الحمد على هذه النعمة .
ولما كان جينوس بين يدي الملك الأشرف على تلك الهيئة المذكورة ، صارت دموع الأشرف تذرف ، وهو يلهج « 7 » بحمد اللّه وشكره .
ثم إن السلطان رتب له من « 8 » الرواتب ما يكفيه في اليوم ، إلى أن أطلقه وأعاده [ 57 أ ] إلى ملكه بعد أن ضرب عليه الجزية ، واستمرت إلى يومنا هذا .
وفي هذا المعنى يقول صاحبنا الأديب البليغ زين الدين عبد الرحمن بن الخراط « 9 » ، أحد كتاب الإنشاء بالديار المصرية قصيدة أنشدها بين يدي السلطان بحضور أركان الدولة ، وفرغ عليه بعد فراغها بالحضرة الشريفة ، أولها :
هامش
( 1 ) « قدم » ساقطة من ط ، ن .
( 2 ) « أقام » في ط ، ن .
( 3 ) « يزيد » في ط ، ن .
( 4 ) « بتوجهه » ساقطة من ط ، ن .
( 5 ) « اليوم من » ساقطة من ط ، ن .
( 6 ) « الذي » ساقطة من ط ، ن .
( 7 ) « ينهج » في ن . وهو خطأ .
( 8 ) « من » ساقطة من ط ، ن .
( 9 ) هو عبد الرحمن بن سليمان ، زين الدين المروزي ، المعروف بابن الخراط ( ت 840 ه / 1436 م ) له ترجمة بالمنهل .