سابع شهر شوال « 1 » سنة تسع وعشرين وثمانمائة ، وتكمل من دخلوهم من الغد في يوم الاثنين ، ونزلوا بالميدان من موردة الجبس « 2 » ، ثم مضوا سائرين في اليوم المذكور بمتلك قبرس والأسرى والغنائم ، وقد اجتمع لرؤيتهم من الخلائق عالم لا يحصى عددهم إلا اللّه - عزّ وجل - ومروا بهم من الميدان على « 3 » باب اللوق حتى خرجوا من المقس ، ودخلوا من باب القنطرة إلى بين القصرين ، وشقوا قصبة القاهرة إلى باب زويلة ومضوا إلى صليبة جامع ابن طولون ، وأقبلوا من سويقة منعم « 4 » إلى الرميلة إلى القلعة من باب المدرج « 5 » .
وكانوا في مسيرهم « 6 » هذا البعيد قد « 7 » قدّموا الفرسان من الغزاة والمجاهدين أمام الجميع [ 56 ب ] ومن وراء الفرسان الرّجالة من عشران البلاد الشامية ، ومطوعة البلاد ، وزعر القاهرة ، ومن وراء هؤلاء الغنائم محمولة على رؤوس الرجال ،
هامش
( 1 ) في التوفيقات : الثلاثاء هو أول شهر شوال من السنة المذكورة .
( 2 ) موردة الجبس : كانت ضمن بستان الخشاب - الذي كان إلى جانب قنطرة السد من البر الغربى - في الجهة الجنوبية منه . راجع : الانتصار ، ص 121 ، الخطط ، ج 2 ، ص 145 .
( 3 ) « على » مكررة في ط .
( 4 ) سويقة منعم : كانت برأس الصليبة من تحت القلعة . النجوم ، ج 11 ، ص 39 ، ( حاشية 3 ) .
( 5 ) « الفرج » في ن . وهو خطأ . وباب المدرج هو باب القلعة القديم الذي أنشأه صلاح الدين الأيوبي في سنة ( 579 ه / 1183 م ) . وكان مواجها للقاهرة ، وبداخله كان يجلس والى القلعة ، ومن خارجه تدق الخليلية قبل المغرب - الخطط ، ج 2 ، ص 204 .
( 6 ) « سيرهم » في ن .
( 7 ) « قد » ساقطة من ن .