سفاك ، طالب لثأره ، دارك يده والسيف ممتشقة ، وغيظه يؤديه إلى العطب ، وخلقه لا يشرب الماء من قليب دم ، ولا ينتسم الهواء الا بسم ، ومع ذلك إذا ظهر له الحق رجع في الحال ، وندم على ما فرط منه واستحال ، لكنه يروح في ذلك الغضب أرواح « 1 » ، وتتنكد لخلقه من الناس أشباح ، وكان بدمشق زمن الطاعون فما طعن عادة الملوك ، وانما طعن بالسيف الذي يدر الدم وهو مسفوك ، فنظمت فيه :
تعجبت من أرغون شاه وطيشه ال * ذي كان منه لا يفيق ولا يعى
وما زال في سكر النيابة طافحا * إلى حين غاضت نفسه في المنيبع
انتهى كلام الصفدي باختصار .
قلت : كانت « 2 » وفاته في شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » .
375 - [ أرغون الكاملى الصغير ] . . . . . . - 758 ه / . . . . . . - 1357 م
أرغون « 4 » بن عبد اللّه الكاملى الصغير ، الأمير سيف الدين ، نائب حلب ، ثم نائب الشام .
هامش
( 1 ) « رواح » في ط ، ن .
( 2 ) « وكانت » في ن .
( 3 ) وفي هامش نسخة س تعليق من الناسخ هذا نصه : « قال العبد المصطفى بن محب الدين لما وقعت على هذا المحل في حادثه هذا الأمير الكبير ، ذو القدر العالي الخطير ، وما وقع له من القضاء المحتوم على يد هذين الشقيين ، نظمت هذين البيتين في الحال على سبيل البديهة .قد اعتدنا شلت يد كل معتد * خصوصا يدي من لا يدين ولا يدي
لقد نال سعدا ثم فضل شهادة * يثاب عليها في النعيم الموبد( 4 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 108 رقم 373 ، النجوم الزاهرة ج 10 ص 326 ، الوافي ج 8 ص 356 ترجمة 3890 ، إعلام الورى ص 21 ترجمة 23 ، أمراد دمشق ص 8 ترجمة 23 ، ص 166 ، الدرر ج 1 ص 375 ترجمة 874 ، شذرات الذهب ج 6 ص 184 .