وقدم « 1 » إليه يوما وهو [ 160 أ ] بسوق الخيل بدمشق نصراني من الزبدانى رمى مسلما بسهم فمات منه فأمر بقتله وتفصيل أعضائه ، فقطعت يداه من كتفيه ، ورجلاه من فخذيه ، وحز رأسه ، وحملت أعضاؤه على أعواد ، فارتعب « 2 » الناس لذلك ، فقلت « 3 » :
للّه أرغون شاه * كم للمهابة حصّل
وكم بسيف سطاه * من ذي ضلال تنصّل
ومجمل الرعب خلّى * بعض النصادى مفصّل
ثم قال : ولم ينل أحد من السعادة ما ناله « 4 » وحصله في المدة القريبة من المماليك والخيول والجوهر والأمتعة والقماش ، ولا تمكن أحد بعد الأمير تنكز تمكنه .
وكان يكتب إلى مصر بكل ما يريده في « 5 » حلب وطرابلس وحماة وصفد وسائر ممالك الشام ، من « 6 » نقل وإضافة وامساك ، فلا يرد في شئ يكتبه ، ولا يخالف في جليله ولا حقيره ، إلى أن زاد الأمر وأفرط هو في « معارضة القضاة الأربع » « 7 » ، وعاكسهم ، وثقلت وطأته على الناس ، إلى أن حضر الأمير الجيبغا « 8 » من طرابلس
هامش
( 1 ) « وقد » في ط ، ن .
( 2 ) « فأتعب » في ط ، ن .
( 3 ) القول ما زال للصفدي - انظر الوافي ج 8 ص 353 .
( 4 ) « ما نالها » ، في ن .
( 5 ) « إلى » في ن .
( 6 ) « من » ساقط من ن .
( 7 ) « معارض الأربع » في نسخ المخطوط ، وما أثبتناه من الوافي ج 8 ص 254 .
( 8 ) هو الجيبغا بن عبد اللّه المظفري ، توفى سنة 750 ه / 1349 م - انظر ترجمته بالمنهل .