وخمسين وسبعمائة ، ودام في نيابة دمشق إلى أن خرج الأمير بيبغا أروس « 1 » وأحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس على الملك الصالح ، فولى أرغون هذا نيابة « 2 » حلب عوضا عن بيبغا أروس ثانيا في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، واستمر بها مدة ، وعمر البيمارستان الذي داخل باب قنسرين [ 161 ب ] وأحكم بناءه ، ووقف عليه عدة أوقاف ، وفيه يقول الأديب بدر الدين بن حبيب :
أراد سيف الدين أرغون لها * أسهم عزم للأعادى صائيه
أكرم به على الشام نائبا * مؤيدا كشاف كل نائبه
وفيه يقول أيضا لما بنى البيمارستان بحلب :
قولا لأرغون الذي معروفه * بالعرف قد أحيا النفوس والارج
أنزلك الرحمن خير منزل * رحب ورقّاك إلى أعلى الدرج
بنيت دارا للنجاة والشفا * ليس بها على المريض من حرج
ثم عزل عن نيابة حلب في سنة خمس وخمسين وسبعمائة ، وتوجه إلى القاهرة فاعتقل بها ، وبالإسكندرية مدة ، ثم اطلق ورسم بتوجهه إلى القدس بطالا ، فأقام بها إلى أن توفى يوم الخميس سادس « عشرين » « 3 » ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، ودفن بتربة عمرها هناك ، وسنه نحو ثلاثين سنة .
هامش
( 1 ) هو بيبغا أروس الناصري ، توفى سنة 754 / 1353 م - الدرر ج 2 ص 44 ترجمة 1387 .
( 2 ) « نائب » في ط ، ن .
( 3 ) « عشر » في ن .