الملك المظفر فزادت حظوته عنده ، فلما كان بعد ثلاثة أشهر خرج مع النائب الحاج أرقطاى من عند السلطان ، فأخرج تشريف شريف « 1 » فألبسه ، فطلب الاجتماع بالسلطان فمنع ، وخرج لنيابة صفد فوصل إليها « 2 » على البريد في خمسة أروس في أوائل شوال سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، فدبرها جيدا ، وأقام الحرمة والمهابة وأمن السبل ، ولم يزل بها إلى أن طلب إلى مصر في العشر الأواخر من صفر من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ورسم له نيابة حلب عوضا عن الأمير بيدمر البدري « 3 » إلى أن قال : وتوجه إلى حلب برخت « 4 » وأبهة زائدة « 5 » ، وبسروج مفرقة مرصعة ، وكبايش زركش ، وغير ذلك من البرك « 6 » المليح الطريف « 7 » ، والجميع باسمه ورنكه « 8 » ، فأقام بحلب إلى أن جرى للأمير يلبغا اليحياوى ما جرى ، رسم له بنيابة الشام عوضه ، فحضر إليه الأمير شمس الدين آقسنقر أمير جندار ، فدخل إلى دمشق بكرة الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وباشر نيابة دمشق بحرمة وافرة .
هامش
( 1 ) « شريف » ساقط من ن .
( 2 ) « إليه » في ن .
( 3 ) هو بيدمر بن عبد اللّه البدري ، توفى سنة 748 ه / 1347 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 4 ) رخت : كلمة فارسية تفيد جملة معان : منها البضائع والماشية والخيل والعدة والرياش - حاشية 6 ص 60 من النجوم ج 8 .
( 5 ) « و » ساقط من ط ، ن .
( 6 ) في هامش س « لعله اليرق » ، والبرك : لفظ فارسي معناه الثوب المصنوع من وبر الجمال ، ثم أصبح لفظا اصطلاحا يقصد به أمتعة المسافر أو مهمات الجيش - حاشية 1 ص 87 من النجوم ج 8 .
( 7 ) يوجد تقديم وتأخير في ط ، ن .
( 8 ) الرنك : الشعار الذي يتخذه الأمير لنفسه عند تأمير السلطان له - صبح الأعشى ج 4 ص 61 ، 62 .