يواصل في ليل من الشّعر ساتر * فيفضحنى فجر من الفرق يسطع
فيا لك وصلا كالصّلاة وحسنها * تشاب بقبح عندما الشّمس تطلع
ومنه في بحث النكرة المنفية والمثبتة وحكمها في الحالين :
أعوذ باللّه من أجفانك السّحرة * إذ صيرتني فردا في الهوى نكره
وما اكتفت أن جفت بل اخلقت ونفت * فعمّنى حكمها ضرورة ضرره « 1 »
خصّت وقد أثبتت قلبي بأسهمها * لكنها أطلقت منها لها أسره
وقيل عمت جميع المدنفين فإن * خصّت فذاك لامر حكمها أمره
ومن هذه القصيدة في بحث المشترك وحكمه :
قوم تراءوك قالوا الجون فاختلفوا * شمسا وليلا وكل قال ما نظره
هذا رأى شمس وجه تحت جنح دجى * وذا رأى ليل شعر ساترا قمره
هذا تهيأ له هذا وذاك لذا * مثل الشّريكين في دار وفي شجره
وانهم وقفوا في حكمهم وقفوا * شرط التأمل حتى تقتفوا أثره
ومن ذلك ما قلته في النحو مقدمة ، استحضرت منها في وصف الأسماء :
حبيبي أسمى من ذرى الشمس في السّما * أيا جارتي اسما خذي وصفى الأسما
[ 113 ب ]
وذلك نوعان عن الفصل معرب * وآخر مبنى على شيمة شما
وذاك عليه عامل ومحرّك * له من سجاياه وذا واجب حتما
فمن ذاك ما لم ينصرف عن جناية * بجر فلا تنوين يا جارتي عدما
وان تبتغى جر المكارم فافتحي * وعاك فلم يصرف نداه إلى أعمى
هامش
( 1 ) « صيرورة » في ن .