هذا على أصل حسنى يستزاد فلا * تعب ودونك علم الخطّ لا تخب « 1 »
في وصفى النّظم والنّثر البديع فخذ * علم القريض مع الإنشاء والخطب « 2 »
وان تحاضر فحاضر في مغازلتى * واحفظ تواريخ ما أمليه من نجبى « 3 »
واقصد بديع معانىّ التي بهرت * عند البيان عقول العجم والعرب
إنّي أنا البدر سار في منازله * مكمّل الحسن بين الرأس والذّنب « 4 »
ومن ذلك العقد الفريد في علم التوحيد وأوله بعد ذكر الخطبة :
سبى القلب ظبي من بنى العلم أغيد * له مقلة كحلا وخدّ مورّد
أوحّد من أنشأه للخلق فتنة * فيسأل ما التّوحيد وهو يعربد
فقلت له الإيمان باللّه من يرى * لحاظك بادي الخلق والكون يشهد
فبالكتب والأفلاك والرّسل صل فتى * براه هواك القاتل المتعمّد
وان تفننى هجرا أقم يوم بعثتى * وقد نشر الأموات والحوض يورد
هامش
( 1 ) في الهامش « يشير إلى علم الخط وأنه أصل في علم العربية ، لكنه بالنسبة إليها معدود من العلوم الثمانية فرع » .
( 2 ) في الهامش : « يشير إلى علم القريض والانشاء ، فإنهما يبحثان عن الكلام من حيث المحاسن والمعايب ، القريض عن المنظوم ، والانشاء عن المنثور » .
( 3 ) في الهامش : « يشير إلى علم المحاضرات فإنه لا يرجع فيه إلى أصل بل تراد فيه القوى على حسب ما يتجدد من الزمان وتقتضيه الأحوال في المقامات ، ومنه علم التاريخ والشروط والروزنامجات » .
( 4 ) في الهامش : « يشير إلى علم البديع فإنه عند طائفة من علماء العربية غزيرا لما فيه من الفوائد الكثيرة والشعب الغزيرة ، وعند طائفة هو ذيل مكمل لعلمي المعاني والبيان فيه على الاختلاف بقوله « مكمل الحسن بين الرأس والذنب » وهما من منازل القمر .