كان بخدمة الملك الصالح نجم الدين أيوب في المشرق ، وهو من بيت كبير في الأكراد ، ثم قدم إلى « 1 » الملك الصالح إلى الشام « 2 » ، وأقام بخدمته إلى أن قبض الملك الصالح عماد الدين إسماعيل « 3 » على الملك الصالح نجم الدين بالكرك ، فاعتقل الأمير مجير « 4 » الدين هذا أيضا ، ثم [ 4 ب ] ، أفرج عنه وعاد إلى خدمة الملك الصالح نجم الدين بالديار المصرية ، وأستمر عنده إلى أن توفى وقتل ولده الملك المعظم من بعده ، ثم اتصل الأمير مجير الدين بالملك الناصر صلاح الدين يوسف ، وحج بالناس من دمشق سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، وفعل من البر والمعروف والانفاق في تلك الحجة ما هو مشهور عنه .
ولما حصل المصاف بين البحرية وبين عسكر الملك « 5 » المغيث أمسكوه وأمسكوا معه الأمير ابن الشجاع الأكتع ، واعتقلا بالكرك مدة ، ثم أفرج عنهما لما حصل بين الملك الناصر وبين الملك المغيث الصلح ، فأنعم عليه الملك الناصر بعد ذلك بنابلس ، وجعل معه الأمير نور الدين بن الشجاع « 6 » الأكتع المذكور ، فأقاما بها مدة ، ثم قدم عليهما جمع عظيم من التتار وهجموا نابلس ، فتلقاهم بوجهه ومعه عسكر هين ، وأنكى فيهم نكاية كبيرة ، وقتل منهم جماعة بيده ، ولم يزل يقاتل
هامش
( 1 ) « على » في ط ، ن .
( 2 ) « إلى ديار مصر » في نسخ المخطوط ، وما أثبتناه من الوافي ، ويتفق مع سير الأحداث .
( 3 ) الذي قبض على الصالح أيوب هو ابن عمه الملك الناصر داود بن عيسى - صاحب الكرك - بعد الاتفاق مع عمهما الملك الصالح إسماعيل بن أبي بكر بن أيوب ، وذلك سنة 636 ه / 1238 م ، وقبل أن يصل الصالح أيوب إلى مصر - انظر تفصيل ذلك في النجوم الزاهرة ح 6 ص 307 وما بعدها .
( 4 ) « نجم » في نسخ المخطوط ، والتصحيح يتفق ولقب صاحب الترجمة .
( 5 ) « الملك » ساقط من ن .
( 6 ) « بن » ساقط من ط ، ن ، « الشجاع » ساقط من ن .