أعلم كنه المراد به ، بل لا يعلمه إلا للّه ، والقول في النزول كالقول في الاستواء ، وكتبه أحمد بن تيمية ، ثم أشهدوا عليه جماعة أنه تاب مما ينافي ذلك مختارا ، وشهد عليه بذلك جمع من العلماء وغيرهم . انتهى .
قلت : وعلم الشيخ تقى الدين وفضله معروف لا يحتاج إلى التطويل في ذكره .
وقد أثنى عليه جماعة من أكابر العلماء ، من ذلك ما كتبه القاضي كمال الدين بن الزملكانى على كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام تأليف ابن تيمية ما لفظه :
تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة ، الأوحد ، الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة ، إمام الأئمة ، قدوة الأمة « 1 » علامة العلماء ، وارث الأنبياء ، آخر المجتهدين ، أوحد علماء الدين ، بركة الإسلام ، [ حجة الإسلام ] « 2 » ، حجة الأعلام ، برهان المتكلمين ، قامع المبتدعين ، محيى السنة ، ومن عظمت به للّه علينا المنة ، وقامت به على أعدائه الحجة ، واستبانت ببركته وهديه المحجة ، تقى الدين بن تيمية ، ثم قال :
ما ذا يقول الواصفون له * وصفاته جلت عن الحصر
( 71 ا )
هو حجة للّه قاهرة * هو بيننا أعجوبة الدهر
هو آية للحق ظاهرة * أنوارها أربت على الفجر
انتهى باختصار نسبه ، ولما كتب له ذلك كان عمره إذ ذاك « 3 » نحو الثلاثين سنة .
هامش
( 1 ) « قدوة الأمة » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) [ ] إضافة من ن .
( 3 ) « إذ ذاك » ساقط من ط ، ن .