تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
عنهم ما لم يرووه « 1 » عنا ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ذو الجلال الذي عرفنا الماضي ، والاستقبال لديه بمنزلة الحال ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأوّلين والآخرين ، المنزل عليه في الكتاب المبين
وَكُلًّا
« 2 »
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » ، صلّى اللّه عليه صلاة تفوح إلى يوم القيامة أعطار تاريخها ، ويجتنى على مدى الأيام ثمار شماريخها ، وعلى آله وتابعيه « 4 » ، وسلم تسليما كثيرا . أما بعد فلما كان « 5 » من في الأعصار الحالية ، والقرون الماضية ، وقع لهم وقائع وسير ، وحوادث لها أثر ، شاع بها التاريخ والسّمر ، تخاطب بذلك الأيام من تأخر عصره من الأقوام « 6 » ، بأفواه المحابر وألسن الأقلام ، فيطالعها كأنه مجالسهم ، ويتأمل « 7 » ما فيها كأنه مؤانسهم ، ليقتدى منهم بجميل الخصال ، ونبيل المآثر والنعال ، ويتجنب ما صدر منهم من قبيح الخلال ، وكنت قد اطلعت على نبذة من سيرهم وأخبارهم ، ووقعت في كتب التواريخ على [ 2 ا ] الكثير من آثارهم ، فحملني ذلك ، على سلوك هذه المسالك ، وإثبات شئ من أخبار أمم « 8 » الممالك ، غير مستدعى إلى ذلك من أحد من أعيان الزمان ، ولا مطالب
هامش
( 1 ) « يروه » في ط ، ن . ( 2 ) « كل » في ط ، ن . وهو تحريف من الناسخ . ( 3 ) آية رقم 120 من سورة هود رقم 11 . ( 4 ) « تابعه » في س . ( 5 ) « من » بين الأسطر في س ، وساقطة من ط ، ن . ( 6 ) في هامش ط تعليق نصه « لفظة الأنام بدل الأقوام أقعد بالمقام » . ( 7 ) « ما » ساقط من ط ون . ( 8 ) « أخبارهم » في ط ، ن .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 18 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين