به من الأصدقاء والأخوان ، ولا مكلف لتأليفه وترصيفه من أمير ولا سلطان ، بل اصطفيته لنفسي ، وجعلت حديقته مختصة بباسقات غرسى ، ليكون في الوحدة لي جليسا ، وبين الجلساء مسامرا وأنيسا ، وسميته : المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي ، وابتدأت فيه من أوائل الدولة التركية من المعز أيبك إلى الدولة . . . . . . . « 1 » .
وإذا ذكرت فيه حكاية ماضية ، أو واقعة في القرون الخالية ، أسندت ذلك إلى ناقله ، وربطت جوادها في معاقله ، لأخرج عن العهدة في النقل ، على ما يقتضيه العقل ، ووضعته على الحروف وتواليها ، لتقرب ثمرات « 2 » جناة ، من يد جانيها ، كما سبقني إلى ذلك جماعة من المتقدمين ، وإلى الآن من أرباب الحديث « 3 » ، وطبقات الفقهاء والأعيان ، وأكتفى في ذكر الولاد بأسماء الآباء عن الأجداد .
وأستفتح في هذا الكتاب بترجمة المعز أيبك « 4 » التركمانىّ ، ثم أعود إلى ترتيب الحروف على طريقة من تقدّمنى وعدانى ، وباللّه المستعان ، وعليه التكلان .
هامش
( 1 ) « . . . . . . » بياض في س مقدار كلمتين ، ومن المعروف أن المؤلف انتهى من تأليف كتابه قبل سنة 855 ه / 1451 م ، وأنه أو رد تراجم لشخصيات عاشت إلى ما بعد تأليف الكتاب ، أو إلى ما بعد وفاة المؤلف سنة 874 ه / 1470 م .
( 2 ) « ثمرة » في ط ، ن .
( 3 ) « أرباب الحديث والأعيان » في ن ، وهو تكرار من الجملة التالية .
( 4 ) وله ترجمة أيضا في : الدليل الشافي ح 1 ص 3 - 4 ، ص 160 رقم 571 ، النجوم الزاهرة ح 7 ص 3 وما بعدها ، عقد الجمان ، درة الأسلاك ص 14 ه ، السلوك ح 1 ص 368 وما بعدها ، الوافي ح 9 ص 469 رقم 4430 ، البداية والنهاية ح 13 ص 178 وما بعدها . شذرات الذهب ح 5 ص 268 .