تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
هذا معه ، ثم قدم أيضا صحبة الأمراء في وقعة السعيدية « 1 » ، ودخل القاهرة لما دخلها الأمير يشبك المذكور متخفيا وترامى على الأمير إينال باي ووعد السلطان بمبلع ستين ألف دينار ، وتعصب له الأمير جمال الدين الاستادار « 2 » ، فخلع عليه واستقر مشيرا ، وعلى أخيه وزيرا ، [ 20 ا ] فاستمر على ذلك إلى أن فر الملك الناصر فرج واختفى عنده في يوم الأحد خامس شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة ، واستمر الناصر عنده مختفيا « 3 » إلى أن ظهر وجرى من أمره ما سنحكيه في غير موضع ، وعاد « 4 » إلى ملكه وخلع على سعد الدين واستقر به رأس مشورة بعد [ أن ] « 5 » أنعم عليه بامرة مائة وتقدمة ألف بديار مصر ، ولبس سعد الدين الكلفتاه « 6 » وتقلد بالسيف وترك زي الكتاب . حدثني بعض خواص سعد الدين قال : لما نزل من الخدمة بزى الأمراء سألني بأن قال يا فلان هذه الصفة أحسن أم تلك الصفة ؟ فقلت له « 7 » : لا واللّه تلك الصفة أحسن وأجمل وأليق بك ، فلم يرد الجواب ، انتهى .
هامش
( 1 ) السعيدية : من القرى القديمة المندرسة ، كانت تقع بأراض ناحية العباسة بين بلبيس والخطارة بالشرقية ، ومن ضمن مراكز البريد في طريق الشام ، وقد أسماها الظاهر بيبرس السعيدية نسبة إلى ولده السعيد محمد بركة - القاموس الجغرافي ق 1 ح 1 ص 70 ، المواعظ والاعتبار ح 2 ص 300 ، صبح الأعشى ح 14 ص 377 . وكانت وقعة السعيدية في 13 ذي الحجة 807 ه - انظر تفصيل ذلك في النجوم الزاهرة ح 12 ص 318 وما بعدها ، السلوك ح 3 ص 1162 وما بعدها . ( 2 ) « الاستاداره » في ط ، و « استاداره » في ن . ( 3 ) « مخفيا » في ط ، ن . ( 4 ) « وعاد » ساقط من ، ن . ( 5 ) [ أن ] إضافة من ن . ( 6 ) كلفتاه - كلفه - كلفته - كاوته ، وجمعها كاوتات : من أغطية الرأس في دولة المماليك وتصنع على شكل العمامة من نسيج مزركش ، وهي خاصة بالسلطان والأمراء وسائر العسكر -Ar Dict . supp . : Dozy( 7 ) « له » ساقط من ن .