وانقطع عن الخدمة أياما ، ثم ركب واستمر إلى ثاني عشر شهر رمضان ، قبض عليه وعلى أخيه فخر الدين واعتقلا بالزردخانة « 1 » ، وخلع على تاج الدين أبى بكر « 2 » بن محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد الدمامينى الإسكندري ، واستقر في نظر الجيش عوضا عنه ، وخلع على تاج الدين عبد اللّه « 3 » بن الوزير سعد الدين نصر اللّه بن البقرى واستقر في نظر الخاص عوضا عن أخيه فخر الدين ، وتسلمهما ابن قايماز « 4 » ، فضرب فخر الدين ضربا مبرحا ، وأهان سعد الدين حتى أخذ خطه بألف ألف درهم ، وأخذ خط فخر الدين بثلاثمائة ألف ، ثم نقلا إلى الأمير يلبغا « 5 » السالمى ليقتلهما ، فلم ينتقم السالمى منهما ، وخاف سوء العاقبة ، وعاملهما بالإكرام ، ولا زال يسعى في أمرهما حتى تخلصا ، فلما انتصبا عاملا السالمى بخلاف ذلك ، واستمر سعد الدين المذكور إلى شهر ربيع الأول سنة ست وثمانمائة خلع عليه باستقراره في وظيفتى « 6 » الاستادارية ونظر الجيش ، وعزل ابن قايماز عن الاستادارية ، واستمر سعد الدين على ذلك إلى أن وقع للأمير يشبك ما وقع ، وانهزم إلى الشام ، توجه سعد الدين
هامش
( 1 ) الزردخانه - السلاحخاناه : بيت الزرد ، أو بيت السلاح ، وتحتوى على أنواع السلاح المعروفة في ذلك العصر ، وكان موضعها بالقلعة - صبحي الأعشى ح 4 ص 11 .
( 2 ) ولى نظر الجيش في 24 رمضان 805 ه حتى آخر شوال 805 ه عندما عزل لعجز عن المباشرة - السلوك ح 3 ص 1103 ، 1105 .
( 3 ) توفى سنة 808 ه / 1405 م - النجوم الزاهرة ح 13 ص 158 .
( 4 ) هو عمر بن قايماز ، الأمير ركن الدين أبو حفص ، أستادار السلطان بالديار المصرية ، توفى سنة 809 ه / 1406 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 5 ) هو يلبغا بن عبد اللّه السالمى الظاهري برقوق ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 811 ه / 1408 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) « وظيفة » في ن .