فإلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم ( 1 ) ؟
كانت أصوات الفريقين تعجل في حسم الأمر خوفا
من وقوع الفتنة على الخطة التي رسمها عمر . ولما بويع
لعثمان بالخلافة ، عبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عدم رضاه لهذه
النتيجة ، لكنه سلم بالأمر الواقع ، قائلا :
" لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها
جور إلا علي خاصة " .
وفي رواية الطبري : إن عليا ( عليه السلام ) قال حين بويع
عثمان : ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر
جميل والله المستعان على ما تصفون ؟
وقال لعبد الرحمن : والله ما وليته الأمر إلا ليرده
إليك ، كما فعلها صاحبك من قبل ، والله كل يوم في شأن .
فقال عمار : يا عبد الرحمن ، أما والله لقد تركته ،
وأنه من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 9 ص 52 .