فقام عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وقال : أيها
الناس ، إنكم إن بايعتم عثمانا سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم
عليا سمعنا وعصينا !
فانتفض المقداد ورد عليه فقال : " يا عدو الله ،
وعدو رسوله ، وعدو كتابه ، متى كان مثلك يسمع له
الصالحون ؟ " .
فقال له عبد الله ، يا بن الحليف العسيف ، ومتى كان
مثلك يجترئ على الدخول في أمر قريش ؟
وصاح عبد الله بن أبي سرح : " أيها الملأ إن أردتم
أن لا تختلف قريش فيما بينها ، بايعوا عثمان ! " .
فنهض عمار بن ياسر وقال : " إن أردتم أن لا
يختلف المسلمون فيما بينهم فبايعوا عليا " ، ثم أقبل على ابن
أبي سرح وقال له : يا فاسق يا بن الفاسق ، أأنت ممن
يستنصحه المسلمون أو يستشيرونه في أمورهم ؟
فتكلم بنو هاشم وبنوا أمية ، فقام عمار بن ياسر
فقال : أيها الناس إن الله أكرمكم بنبيه وأعزكم بدينه ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 44
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٤