القيادة للشهوة ، أو مغرما بالجمع والإدخار ليسا من رعاة
دين في شئ ، أقرب شئ شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك
يموت العلم بموت حامله .
اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من حجج الله وبيناته ،
وكم ذا ؟ وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلون عددا ،
والأعظمون قدرا يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى
يودعوها نظراءهم ، ويزرعونها في قلوب أشباههم ، هجم
المترفون بهم العلم على حقيقته البصيرة ، وباشروا روح
اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما
إستوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها
معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة
إلى دينه ، آه ، آه ، شوقا إلى رؤيتهم ثم قال : انصرف إذا
شئت .
ومن كلام له ( عليه السلام ) لكميل بن زياد :
يا كميل ، مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ،
ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فوالذي وسع سمعه
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 108
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٨