التفت الإمام ( عليه السلام ) إلى كميل وقال : " لا تتأثر بهذا
الصوت فإن صاحبه من أهل النار ، وسأخبرك بهذا السر
في المستقبل " .
وقد أدهش كلام الإمام ( عليه السلام ) كميلا لسببين ، أولا
معرفة الإمام بتأثر كميل بصوت القارئ ، والسبب الثاني
علمه بالغيب ، وإخباره بأن صاحب الصوت من أهل
النار .
وتمر الليالي والأيام ، وتمرد بعض القراء وأهل
الجباه السود من السجود ، وخرجوا على الإمام في
النهروان ، ونشب القتال مع الخوارج وانتهت المعركة بقتل
الخوارج ، ومر الإمام ( عليه السلام ) على القتلى ، وكان معه كميل بن
زياد ، ووضع رأس سيفه على أحدهم ، وقال لكميل : إن
هذا المقتول هو ذلك الشخص الذي كان يقرأ القرآن في
تلك الليلة ، وأنت معجب به ، فاهتز كميل من الأعماق ،
ورمى بنفسه على قدم الإمام ( عليه السلام ) يعتذر ويطلب من الله
العفو والمغفرة .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١