لقد بلغ قرب كميل من الإمام ( عليه السلام ) إلى درجة أنه
كان يخرج معه في جوف الليل للمناجاة ، وبثه بعض الحكم
والأسرار .
وعندما استلم الإمام ( عليه السلام ) زمام أمور المسلمين ،
عزل بعض الولاة والقادة غير المؤهلين ، وعين مكانهم
من هو أهل لهذه المناصب ، وضمن سلسلة التعيينات
هذه ، عين الإمام ( عليه السلام ) كميلا واليا وحاكما على مدينة
" هيت " التي تقع على نهر الفرات في العراق ، وطلب منه
أن يقف بحزم في وجه أطماع معاوية .
وقد بلغت ثقة الإمام ( عليه السلام ) ب " كميل بن زياد " إلى
درجة أنه كتب إلى كاتب بيت المال " عبيد الله بن أبي
رافع " يقول فيه سيصلك عشرة من الثقاة لإجراء تصفية
الحسابات الخاصة والمتعلقة ببيت المال ، فلما استفسر عبيد
الله عن أسمائهم ، سماهم الإمام ( عليه السلام ) وكان كميل بن زياد
أحدهم ، وكان لفترة مسؤولا عن بيت المال .
كما كان على مستوى رفيع من العلم والمعرفة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 105
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٥