والفضيلة ، مع زهد ، وعبادة ، وحيطة في كل أموره لا سيما
في عقيدته ودينه ، وكان كثير السؤال من الإمام ( عليه السلام ) في
شتى الأمور ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يجيبه عنها ويهتم بها لا سيما
بأسئلته العلمية والفقهية ضمن سلسلة من المواعظ
والحكم ، على مسمع من الحاضرين ليستفيدوا منه .
إن تعليم الإمام ( عليه السلام ) الدعاء المشهور باسمه ، وما
جاء فيه من رفيع الأدب ، وفنون التهجد والعبادة ، لدليل
على ما كان يتمتع به ( كميل ) من المعرفة العالية ، والمنزلة
الرفيعة والقابليات الفذة التي تستوعب ذلك ، وكان دائم
الحضور في مجلس الإمام ( عليه السلام ) أيام تواجده في الكوفة .
اصطحب الإمام ( عليه السلام ) ذات ليلة كميلا إلى خارج
الكوفة ، ولما أشرف على الصحراء ، تنفس الصعداء وتأوه
ثم قال :
يا كميل : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على
سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق .
يا كميل : العلم خير من المال ، والعلم يحرسك
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 106
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٦