فبتّ أعاني الوجد والرّكب نوّم * وقد أخذت منّا السّرى والتنائف « 1 »
وأذكر خودا إن دعاني على النّوى * هواها أجابته الدّموع الذّوارف
لها في محاني « 2 » ذلك الشّعب منزل * لئن أنكرته العين فالقلب عارف
وقفت به والدّمع أكثره دم * كأنّي من جفني بنعمان راعف
وأنشدنا أبو الحسين ببعلبكّ ، أنشدنا أبو الفضل الهمذانيّ ، أنشدنا السّلفيّ ، أنشدنا الأبيورديّ لنفسه « 3 » : [ من مجزوء الرمل ] :
من رأى أشباح تبر * حشيت ريقة نحلة
فجمعناها بذورا * وقطعناها أهلّة
توفيّ بإصبهان في ربيع الأوّل مسموما .
641 - المؤتمن « 4 » بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن عبيد اللّه .
الحافظ ، أبو نصر الرّبعيّ الدّير عاقوليّ ، ثم البغداديّ ، المعروف بالسّاجي . أحد أعلام الحديث .
حافظ كبير متقن حجة ، واسع الرّحلة ، كثير الكتابة ، ورع زاهد .
سمع : أبا الحسين بن النّقّور ، وعبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ ، وأبا القاسم ابن البسريّ ، وأبا القاسم عبد اللّه ابن الخلّال ، وأبا نصر الزينبيّ ، وإسماعيل بن مسعدة ، وخلقا ببغداد .
وأبا بكر الخطيب بصور . وأبا عثمان ابن ورقاء ، ببيت المقدس . والحسن بن مكّيّ الشّيرازيّ بحلب .
هامش
( 1 ) التنائف : جمع تنوفة وهي المفاوز .
( 2 ) محاني الشعب : منعطفات الطريق الجبلي .
( 3 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 19 / 288 . وهذان البيتان لم يردا في ديوان الأبيوردي المطبوع ، وفي معجم الأدباء 17 / 246 ، وطبقات الشافعية للسبكي 6 / 83 ، البداية والنهاية 12 / 176 .
( 4 ) ترجمته في : ابن الجوزي : المنتظم 17 / 138 ، ابن كثير : البداية والنهاية 12 / 178 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 20 ، وابن الأثير : الكامل 9 / 152 ، السبكي : طبقات الشافعية 7 / 308 ، الإسنوي : طبقات 2 / 419 ، ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 889 ، والذهبي : تذكرة الحفاظ 1241 ، وابن منظور : مختصر تاريخ دمشق 25 / 277 .