وقال أبو زكريّا ابن مندة : سئل أبو المظفّر الأبيورديّ عن أحاديث الصّفات فقال : نقرّ ونمرّ « 1 » .
وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسيّ : أنشدنا أبو المظفّر الأبيورديّ لنفسه « 2 » : [ من الكامل ] :
يا من يساجلني وليس بمدرك * شأوي ، وأين له جلالة منصبي
لا تتعبنّ فدون ما حاولته * خرط القتادة وامتطاء الكواكب
والمجد يعلم أيّنا خير أبا * فاسأله يعلم أيّ ذي حسب أبي
جدّي معاوية الأغرّ سمت به * جرثومة من طينها خلق النّبي
ورثته شرفا رفعت لواءه * فبنوا أميّة يفخرون به وبي
وقيل : إنه كتب رقعة إلى الخليفة المستظهر باللّه ، وعلى رأسها : المملوك المعاويّ « 3 » ، فحكّ الخليفة الميم فصار العاويّ وردّ إليه الرّقعة .
ومن شعره « 4 » : [ من الطويل ] :
تنكّر لي دهري ولم يدر أنّني * أعزّ وأحداث الزّمان تهون
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبتّ أريه الصّبر كيف يكون
وله « 5 » : [ البحر الطويل ] :
نزلنا بنعمان الأراك وللنّدى * سقيط به ابتلّت علينا المطارف « 6 »
هامش
( 1 ) أي نعترف به ونجيزه .
( 2 ) الأبيات في ديوان الأبيوردي 2 / 252 ، معجم الأدباء 17 / 262 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 287 ، 288 ، وطبقات السبكي 6 / 83 .
( 3 ) كره الخليفة النسبة إلى معاوية فأمر بكشط الميم ورد إليه الرقعة فصارت العاوي . ابن الجوزي 17 / 2135 ، والأنساب 11 / 387 .
( 4 ) البيتان في ديوان الأبيوردي 2 / 55 وورد مطلع البيت الثاني في الديوان ( فظلّ ) ولكنه في : وفيات الأعيان ، ومعجم الأدباء ، والوافي ، والشذرات . ( فبات يريني ) .
( 5 ) الأبيات في ديوان الأبيوردي 2 / 203 ، سير أعلام النبلاء 19 / 288 .
( 6 ) المطارف : جمع مطرف ، وهو كساء مطرّف ، نعمان الأراك : واد ينبت فيه هذا النبت . معجم البلدان 5 / 293 .