الملقّب فخر الإسلام ، كان فقيه وقته ، دخل نيسابور صحبة الشّيخ أبي إسحاق ، وتكلّم في مسألة بين يدي إمام الحرمين ، وتعيّن في الفقه ببغداد بعد أستاذه أبي إسحاق .
وانتهت إليه رئاسة الطّائفة الشّافعيّة ، وصنّف تصانيف حسنة ، من ذلك : كتاب :
« حلية العلماء » « 1 » في المذهب . ذكر فيه مذهب الشّافعيّ ، ثم ضمّ إلى كلّ مسألة اختلاف الأئمّة فيها ، وسماه « المستظهريّ » لأنّه صنّفه للإمام المستظهر باللّه « 2 » .
وصنّف أيضا في الخلاف ، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد بعد شيخه ، وبعد ابن الصّباغ ، والغزّاليّ ، ثم وليها بعد موت إلكيا الهرّاسي سنة أربع وخمسمائة في المحرم .
ودرّس بمدرسة تاج الملك وزير ملكشاه .
وتوفيّ في الخامس والعشرين من شوّال « 3 » ، ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد .
وقيل : دفن إلى جانبه وكان أشعريا أصوليا « 4 » ، صنّف عقيدة .
640 - محمد « 5 » بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق .
الرئيس أبو المظفّر الأمويّ ، المعاويّ ، الأبيورديّ اللّغويّ الشّاعر ، من أولاد عنبسة ابن أبي سفيان بن حرب بن أميّة « 6 » .
هامش
( 1 ) نشرت منه مؤسسة الرسالة ودار الأرقم : قسم العبادات في ثلاثة أجزاء صغيرة ، بتحقيق الدكتور ياسين درادكة سنة 1980 بعنوان : « حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء » .
( 2 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 219 .
( 3 ) جاء في كتاب ( تبيين كذب المفتري 307 ) أن وفاته سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، وهذا خطأ .
( 4 ) قال أبو الحسن ابن الخلّ : كان الإمام فخر الإسلام أبو بكر الشاشي مبرزا في علم الشرع ، عارفا بالمذهب ، حسن الفتيا ، جيد النظر . وقال ابن الصلاح ومن تصانيفه « المستظهري » الكتاب المشهور في المذهب ، وقال ابن خلكان : وتولى التدريس بالمدرسة النظامية بمدينة بغداد سنة أربع وخمسمائة . وفيات الأعيان 4 / 220 ، وابن الصلاح 1 / 85 - 90 .
( 5 ) ترجمته في : ابن كثير : البداية والنهاية 12 / 176 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 494 - 449 ، ياقوت : معجم الأدباء 17 / 234 ، ابن الجوزي : المنتظم 17 / 135 ، ابن الأثير : الكامل 10 / 175 ، السبكي : طبقات الشافعية 6 / 81 - 84 ، الصفدي : الوافي بالوفيات 2 / 91 ، 93 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 18 - 20 ، البغدادي : هدية العارفين 2 / 81 ، الذهبي : تذكرة الحفاظ 1241 ، وابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 840 .
( 6 ) انظر نسبه في : ياقوت : معجم الأدباء 17 / 234 .