لعرب ، أو قال : لسان العرب ، وميلهم إلى لسان أرسطاليس .
الأصمّ : أنا الربيع : قال : قال الشافعي « 1 » : المحدثات من الأمور ضربان ، أحدهما : ما أحدث يخالف كتابا أو سنّة ، أو أثرا ، أو إجماعا ، فهذه البدعة ضلالة ، والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه . لو أحدث هذا . فهذه محدثة غير مذمومة .
وقد قال عمر رضي اللّه عنه : في قيام رمضان : نعمت البدعة هذه يعني أنّها محدثة لم تكن ، وإذا كانت فليس فيها ردّ لما مضى . رواه البيهقي ، عن الصيرفيّ عنه « 2 » .
وقال مصعب بن عبد اللّه : ما رأيت أحدا أعلم بأيام الناس من الشافعي « 3 » .
معرفة الشافعي بالأنساب وأيام الناس
وروى أبو العباس بن سريج عن بعض النسّابين قال : كان الشافعي من أعلم الناس بالأنساب . لقد اجتمعوا معه ليلا فذاكرهم بأنساب النساء إلى الصباح . وقال أنساب الرجال يعرفها كلّ أحد « 4 »
وقال الحسن بن رشيق : أنا أحمد بن علي المدائني قال : قال المزني : قدم علينا الشافعي ، فأتاه ابن هشام صاحب ( المغازي ) فذاكره أنساب الرجال ، فقال له الشافعي بعد أن تذاكرا : دع عنك أنساب الرجال ؛ فإنها لا تذهب عنا وعنك ، وخذ بنا في أنساب النساء ، فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام « 5 » « أي انقطع وتوقف عن المذاكرة » .
وقال يونس بن عبد الأعلى : كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس يقول : هذه صناعته « 6 » .
وقال أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي : ثنا أبي قال : أقام الشافعي على العربية وأيام
هامش
( 1 ) البيهقي : المناقب 1 - 468 ، 469 ، الذهبي : سير النبلاء 10 / 70 ، حلية الأولياء 9 - 113 .
( 2 ) الذهبي : سير النبلاء : 10 / 70 ، حلية الأولياء 9 / 113 ، والبيهقي : المناقب 1 / 468 - 469 ، و 2 / 111 .
( 3 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 74 ومناقب : البيهقي 1 / 488 .
( 4 ) نفسه ، ومناقب الشافعي للبيهقي 1 / 488 ، 489 و 2 / 42 .
( 5 ) انظر : البيهقي : المناقب 1 / 488 ، و 2 / 42 ، توالي التأسيس 60 .
( 6 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 75 ، تاريخ الإسلام ( ت 323 ) ص 340 .