مائة ، واستقرّ قاضي القضاة ، فباشر بعفّة ونزاهة وصرامة وشهامة ، ثم غلب على رأيه وانفرط الأمر منه ، ووثب عليه بعض أهل الدّولة ، فصرف بعلم الدّين صالح ابن البلقيني « 1 » في سادس ذي الحجّة سنة خمس وعشرين ، فتنغّصت حياته عليه ومرض عدّة أشهر ، ومات يوم الخميس سابع عشرين رمضان سنة ست وعشرين وثماني مائة ودفن عند أبيه بالصّحراء « 2 » ، وكان يغلب عليه الخير والتواضع وسلامة الباطن . ومن شعره :
إذا العشرون من رمضان ولّت * فواصل صوم يومك بالقيام
ولا تأخذ بحظّك من منام * فقد ضاق الزّمان عن المنام
* * *
220 - أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه ابن محمّد المرداويّ الحنبلي ، أبو العبّاس ، شهاب الدّين ، قاضي الحنابلة بمدينة حماة « * » .
ولد بمردا من عمل نابلس « 3 » في سنة اثنتي عشرة
هامش
( 1 ) صالح بن عمر بن رسلان ، أبو البقاء ، الكناني ، العسقلاني ، البلقيني الأصل ، القاهري ، الشافعي . ( والبلقيني نسبة إلى بلقينة ) ولد سنة 791 ه بالقاهرة ، ونشأ بها وكان فقيها عالما بالعربية وغيرها من العلوم ، مفتيا ، مدرسا ، خطيبا ، موقعا للدست ، قاضيا . توفي بالقاهرة سنة 868 ه ( الضوء اللامع 3 / 312 - 314 ) .
( 2 ) قال في الضوء : « ثم دفن إلى جانب والده بتربة طشتمر من الصحراء » .
( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 168 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 170 - وفيات سنة 787 ه .
( 3 ) مردا : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 370 .