الصالح للمجالسة ، ونظمه في سلك أهل المؤانسة ، وانثالت عليه صلاته ، وغمره ببرّه . وأنشده يوما من أبيات :
دعوا كلّ برق شمتم غير بارق * يلوح على الفسطاط صادق نشره « 1 »
وزوروا المقام الصّالحيّ فكل من * على الأرض ينسى ذكره عند ذكره
/ ولا تجعلوا مقصودكم طلب الغنى * فتجنوا على مجد المقام وفخره
ولكن سلوا منه العلى تظفروا به * وكل امرئ يرجى على قدر قدره
فرمى الخريطة إليه « 2 » فوجد فيها مائة دينار عينا وخمسين رباعيّا .
ومدحه في شعبان سنة خمسين وخمسمائة بقصيدة منها :
قصدتك من أرض الحطيم قصائدي * وحادي سراها سنّة وكتاب
منها :
إن تسألا عمّا لقيت فإنّني * لا مخفق أملي ولا كذّاب
هامش
( 1 ) شام البرق والسحاب : نظر إليه أين يقصد وأين يمطر ، أو نظر اليهما من بعيد .
( 2 ) الخريطة : وعاء من أدم أو غيره ، أو هنة مثل الكيس من أدم أو خرق يتخذ ما يشبهه لكتب العمال فيبعث بها .