عادته في شهر ربيع الأوّل من سنة تسعين وسبعمائة ، فهرع / الناس لحضور المجتمع حتى غصّ الفضاء بكثرة العالم ، وتنوّعوا تلك الليلة في الفسوق لكثرة اختلاط النّسوان والمردان بأهل الخلاعة ، فتواتر الخبر أنّه وجد في صبيحة تلك اللّيلة من جرار الخمر التي شربت بالليل فوق الخمسين فارغة ملقاة حول الزّاوية في المزارع ، وافتضّت تلك اللّيلة عدّة أبكار ، وأوقدت شموع بمال كثير ، فبعث الله يوم الأحد بكرة صباح ليلة المولد المذكور قاصفا من الرّيح كدّرت على من كان هناك ، وسفت في وجوههم التّراب ، واقتلعت الخيم ، ولم يقدر أحد على ركوب النّيل ، ولم يعد يعمل بعدها مولد ، فإنّ الشيخ مات آخر شعبان سنة تسعين وسبعمائة ، ودفن بزاويته .
وقد اجتمعت به فلم أر فيه ما يقتضي الذّمّ ولا المدح سوى أنه كان يمد يده لمن يأتيه حتّى يقبّلها ، وظهر لي منه أنّه حريص على الرّئاسة ، غفر الله له .
* * *
340 - إسماعيل بن أبي الحسن بن عليّ بن عبد الله ، الشيخ مجد الدّين ، البرماوي « * » .
ولد في حدود الخمسين وسبعمائة « 1 » ، وتفقّه على مشايخ
هامش
( * ) له ترجمة في الضوء اللامع 2 / 295 - 298 والسلوك 4 / 861 وشذرات الذهب 7 / 208 . وقال في الضوء : « إسماعيل بن أبي الحسن بن علي بن عيسى كما رأيته بخطه . . . . »
( 1 ) في الضوء : ولد في سنة تسع وأربعين وسبعمائة . وفي السلوك في حدود سنة 750 .