تولّاها وليس له عدوّ * وفارقها وليس له صديق
رحمهما الله وعفا عنهما .
* * *
339 - إسماعيل بن يوسف الإنبابي « * » ، الشّيخ ، المعتقد ، المشهور .
أحد من تستغيث به العامّة إذا مسّها الضّرّ ، وتجأر إليه . يزعمون أن سرّه يجلب لهم النفع ، ويدفع عنهم السّوء والمكروه . عادة سوء في سفهاء أهل مصر ، عافانا الله منها .
كان أبوه أحد الفقراء السّطوحيّة « 1 » ، وله سمعة وشهرة بناحية أنبوبة من برّ الجيزة غربي القاهرة ، وله بها زاوية ، فنشأ إسماعيل واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي - رحمة الله عليه - وأقبل الناس لزيارته بعد موت أبيه ، وتبرّكوا به ، وصار يعمل المولد النّبويّ في كلّ سنة ، فينتابه الناس من الأقطار ، وترحل إليه من الأطراف ، ويخرج بياض أهل مصر والقاهرة إليه ، وتضرب بظاهر زاويته الخيم ، ويعقد سوق ، ويجتمع من النّسوان والشّبان خلق كثير ، فأذكر أنّه عمل المولد على
هامش
( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 384 وإنباء الغمر ( ط دهمان ) 1 / 429 والدليل الشافي 1 / 131 والسلوك 3 / 2 / 587 والنجوم الزاهرة 11 / 315 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 253 - وفيات سنة 790 ه وشذرات الذهب 6 / 311 .
( 1 ) السطوحية : فرقة من المتصوفة المتأخرين ، تنسب إلى السطوحي أحمد البدوي ، وهو رأسهم ، وسمي بالسطوحي للزومه مع مريديه سطح دار ابن شحيط أحد مشايخ طنتدة ، لا يبرحون ليلا ولا نهارا ( الأدب الصوفي في مصر ص 149 ) .