عوضه في ثاني جمادى الآخرة منها ، ثم أعيد موفّق الدّين في يوم الخميس سابع عشرين ذي الحجّة منها ، واستمرّ إلى [ أن ] قدم تمرلنك إلى بلاد الشّام في سنة ثلاث وثماني مائة ، فخرج الملك الناصر فرج بن برقوق « 1 » في العساكر لحرب تمرلنك ، وكان فيمن خرج معه من القضاة ، فأصابه ما أصاب النّاس من وعثاء السّفر ، وقدم بعد عود السّلطان في ثاني عشرين جمادى الآخرة في أسوأ حال ، فلم تطل أيامه .
ومات في يوم الاثنين حادي عشر شهر رمضان سنة ثلاث وثماني مائة ، ودفن من الغد عند أبيه وجدّه لأمّه قاضي القضاة موفّق الدّين عبد الله الحنبلي « 2 » خارج باب النّصر « 3 » .
وكان خيّرا متّضعا ، حييّا ، محبّبا إلى النّاس ، من بيت علم ودين وعفاف . رحمهم الله .
* * *
294 - أحمد بن حسن بن أبي بكر بن حسن ، أبو العبّاس ، شهاب الدّين الرّهاوي الحنفي « * » .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 54 .
( 2 ) هو عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الربعي المقدسي الحنبلي ، موفق الدين ، ولد في أوائل سنة 691 ه أو في أواخر سنة 690 ، وولي قضاء الديار المصرية للحنابلة سنة 738 واستمر إلى مات سنة 769 ه ( الدرر الكامنة 2 / 297 - 298 ) .
( 3 ) باب النصر : تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 160 .
( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 119 وإنباء الغمر ( تح دهمان ) 1 / 81 وشذرات الذهب 6 / 239 ، وهو المعروف بطفيق .