أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » الآية . وقد كتبت عليها جزءا » ، فلما بلغه ذلك مرّ بالقاهرة يريد الخانكاه ، فصدف العبّادي ، فنزل وأمسكه وقال : « أنا وأنت إلى عند الشّرع » ، يعني القاضي ، فقال العبّادي :
« تمسك كمي ، قد كفرت بذلك » . فاجتمع الناس وفرّقوا بينهما ، فصعد السالمي إلى القلعة وشكاه إلى السّلطان ، فأمر بإحضاره ، وجمع القضاة في يوم الخميس ثامن رجب سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، فقامت عليه البيّنة بما ادّعاه السالمي مما تقدّم ذكره في حقّه ، فعزله قاضي القضاة جمال الدّين محمود القيصري « 2 » الحنفي عن الحكم ، وحكم قاضي القضاة ناصر الدّين أحمد التّنسي المالكي « 3 » بتعزيره من أجل أنه ثبت كذبه ، فأمر السلطان بضربه بالمقارع ، فشفع فيه الأمراء حتى أسلمه لقاضي القضاة جمال الدّين ، فأمر به فكشفت رأسه « 4 » بحضرة / السّلطان ، وأخرج ماشيا بين يدي القضاة حتى سجن
هامش
( 1 ) سورة الجاثية - الآية 21 .
( 2 ) هو محمود بن محمد بن عبد الله ، جمال الدين ، أبو الثناء ، الرومي ، القيصري الحنفي ، قاضي القضاة بالديار المصرية ، وناظر الجيوش بها . توفي في شهر ربيع الأول سنة 799 ودفن بتربة ابن الطولوني معلم المهندسين : ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 645 - 646 ) .
( 3 ) من تراجم ( درر العقود ) ، سبق في الرقم 95 . وفي الأصل : محمد التنسي ولعله تصحيف وناصر الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم التنسي ( التونسي ) توفي سنة 763 ( وفيات ابن رافع - الترجمة 764 ) .
( 4 ) كذا الأصل . والرأس مذكر .