بسجن حارة الدّيلم بالقاهرة « 1 » ؛ ثم نقل إلى سجن الرحبة « 2 » ، وأخرج في حادي عشره إلى بيت قاضي القضاة جمال الدين وضرب بالعصيّ تسعة وثلاثين « 3 » ضربة ، وأعيد إلى السّجن فأقام به إلى ثامن عشره ، فدخل شيخ الإسلام سراج الدّين عمر البلقيني « 4 » في أمره ، وما زال بالسّالمي حتى أفرج عنه فلزم داره إلى أن مات ليلة الأحد تاسع عشر ربيع الآخر سنة إحدى وثماني مائة « 5 » .
* * *
277 - أحمد بن موسى بن عليّ ، شهاب الدّين ، أبو العبّاس ، ابن الوكيل الشّافعي المكي « * » .
هامش
( 1 ) حارة الديلم : عرفت بذلك لنزول الديلم الواصلين مع هفتكين الشرابي حين قدم ومعه أولاد مولاه معز الدولة البويهي وجماعة من الديلم والأتراك في سنة ثمان وستين وثلاثمائة فسكنوا بها ، فعرفت بهم ( خطط المقريزي 2 / 8 ، 187 ) والديلم : جيل من الناس معروف يسمى الترك ( لسان العرب - دلم ) .
( 2 ) الرحبة : الموضع الواسع ، وكانت في القاهرة رحاب كثيرة لا تتغير إلا بأن يبنى فيها فتذهب ويبقى اسمها ، أو يبنى فيها ويذهب اسمها ، وربما انهدم بنيان وصار موضعه رحبة . ذكر المقريزي في الخطط 2 / 47 عددا منها ، ولم نقف فيه على ذكر لسجن الرحبة .
وذكر رحبة البانياسي فقال : هذه الرحبة بدرب الأتراك تجاه دار الأمير طيدمر الجمدار الناصري ، وعرفت بالأمير نجم الدين محمود بن موسى البانياسي لأن داره كانت فيها ، ومسجده المعلق هناك ، ومات بعد سنة خمسمائة ، فلعل ذلك هو المراد ( خطط المقريزي 2 / 47 ) كما ذكر حبس الرحبة في الخطط 2 / 187 ولم يذكر عنه شيئا .
( 3 ) كذا الأصل . والصواب : تسعا وثلاثين .
( 4 ) البلقيني : تقدم التعريف به في حواشي ج / 1 ص 129 .
( 5 ) وانظر تفاصيل ذلك في تاريخ ابن قاضي شهبة ج 3 ص 548 - حوادث سنة 797 ه .
( * ) له ترجمة في إنباء الغمر ( تح دهمان ) 1 / 462 والسلوك 3 / 688 والدليل الشافي 1 / 92 والعقد الثمين 3 / 187 وشذرات الذهب 6 / 316 .