الجند ، قتله مماليكه بمباطنة ابن أخيه أسد الدّين محمد بن الحسن لأنه أراد عزله من صنعاء وتولية ابنه الملك المظفّر يوسف .
وكان حنفيّ المذهب ، ثم تحوّل شافعيّا ، وعمّر باليمن مدارس ، وكان شجاعا مقداما ، ذا عزم وحزم .
فقام من بعده أبو بكر ابن أخيه الحسن بن عليّ ، فلما قدم المظفّر « 1 » من سردد « 2 » ، وكانت إقطاعه ، مال العسكر إليه وملّكوه ، فقام بالأمر الملك المظفّر شمس الدّين يوسف بن عمر حتى مات بتعزّ بعد ما أقام ستّا وأربعين سنة في سنة أربع وتسعين .
وقام من بعده ابنه الملك الأشرف ممهّد الدّين أبو حفص عمر ابن يوسف بن عمر ، فثار أخوه الملك المؤيّد هزبر الدّين داود « 3 » بالشّحر « 4 » ، فحاربه وأخذه وحبسه ، ومات الأشرف مسموما من جاريته في سنة ستّ وتسعين لعشرين شهرا من ولايته .
فأقيم بعده أخوه المؤيّد هزبر الدّين / داود حتى مات بعد خمس وعشرين سنة في ذي الحجّة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، وكان فقيها ، نحويّا ، لغويّا ، فاضلا ، .
هامش
( 1 ) الملك المظفر : تقدم التعريف به في حواشي ج 2 / ص 91 .
( 2 ) سردد : قال ياقوت « بضم أوله وسكون ثانيه ودال مهملة مكررة ، الأولى منهما مضمومة ، ويروى بضم أوله وفتح الدال الأولى . موضع . وهي ولاية قصبتها المهجم من أرض زبيد . . . وأهل اليمن يقولون السرددية » ( معجم البلدان 2 / 209 - 210 ) .
( 3 ) هو الملك المؤيد داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، التركماني الأصل ، صاحب اليمن . تسلطن بعد وفاة الأشرف أخيه في أول سنة 696 ومات في ذي الحجة سنة 721 ه ( البدر الطالع 1 / 247 - 248 ) .
( 4 ) الشحر : صقع على ساحل المحيط الهندي بين عدن وعمان ( معجم البلدان 3 / 347 ) .