محتفظا بهم ، وحلّف نور الدّين وولّاه أتابك عسكره « 1 » ، ثم استنابه على جميع بلاد اليمن عندما رحل يريد الإقامة بالشّام ، وعهد إليه أنّه السلطان من بعد موته ، وأوصاه ألّا يمكّن من اليمن أحدا من بني أيّوب ، فمات المسعود بمكّة ؛ فلم ينتقل نور الدين / عن كونه نائبا عن السّلطان الملك الكامل « 2 » ، وأخذ يولّي الحصون لثقاته ، ويقتل ويسجن من يتخوّفه ، فلما استوثق أمره في التّهائم واليمن حصر حصن تعزّ « 3 » في سنة ستّ وعشرين وأخذ حصن التّعكر « 4 » وحصن خدد « 5 » ثم ملك صنعاء ، واستناب فيها ابن أخيه أسد الدّين محمّد بن الأمير بدر الدّين حسن ، وأخذ حصن براش « 6 » من الأمير نجم الدّين أحمد بن زكري بعد حصار ، ثم دعا لنفسه في سنة تسع وعشرين ، وتلقّب بالملك المنصور ، وضرب السّكة باسمه ، فخطب له على منبر اليمن ، وقطع الحمل الذي يبعث
هامش
( 1 ) الأتابك : مقدم العسكر والقائد العام للجيش .
( 2 ) تقدم التعريف بالملك الكامل في حواشي ج 1 / ص 373 .
( 3 ) تعز : تقدم التعريف بها في حواشي ج 2 / 87 .
( 4 ) قال ياقوت عن تعكر : « تعكر بضم الكاف وراء : قلعة حصينة عظيمة مكينة باليمن . من مخلاف جعفر ، مطلة على ذي جبلة ، ليس باليمن قلعة أحصن منها فيما بلغني » ( معجم البلدان 2 / 34 ) .
( 5 ) خدد : حصن في مخلاف جعفر باليمن ( معجم البلدان 2 / 348 ) .
( 6 ) ذكر ياقوت حصنين بهذا الاسم فقال : « براش ، بالشين المعجمة : حصن باليمن من نواحي أبين لابن العليم . وبراش أيضا : حصن مطل على مدينة صنعاء على جبل نقم » . ( معجم البلدان 1 / 364 ) .