ولد في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بمكة ، وسمع الحديث وتفقه ، وشدا شيئا من النّحو ، وناب عن أبيه في الحكم والخطابة ، ودرّس وأفتى ، ثم ولي قضاء المدينة النّبويّة بعد البدر بن الخشّاب « 1 » في سنة خمس وسبعين ، فقدمها أوّل شعبان ، ثم صرف عن خطابتها بالشّهاب الصّفدي ، وأعيد بعد قليل حتّى نقل بعد عزل الشّهاب ابن ظهيرة « 2 » إلى قضاء مكّة ، فوصل إليها في رمضان سنة ثمان وثمانين ؛ فلم يزل على ذلك حتى مات ليلة الأربعاء تاسع عشرين رجب سنة تسع وتسعين ، ودفن على أبيه بالمعلاة « 3 » .
وكانت محاسنه كثيرة ما بين صبر على الأذى ، وعفو عن المسئ ، وتؤدة ، وتودّد إلى الناس ، ورصانة عقل ، ودين ،
هامش
- وفي الأصل : « أبو الفضل » خطأ صححناه من المصادر . لأن كنية صاحب الترجمة أبو البركات ، وكنية أبيه أبو الفضل .
وفي هامش الأصل . « محب الدين أبو الفضل النويري » .
( 1 ) هو إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر ، بدر الدين ، ابن الخشاب ، ولد في ربيع الأول سنة 698 وأفتى ودرس وناب في الحكم بالقاهرة عدة سنين ، ثم ولي قضاء حلب ثم قضاء المدينة سنة 754 ، وتوفي في جمادى الأولى سنة 775 ( الدرر الكامنة 1 / 12 ) .
( 2 ) عن قضاء مكة . وهو أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق القرشي المخزومي ، شهاب الدين ، المكي . قاضي مكة ومفتيها ، مفت ، مدرس ، خطيب .
توفي سنة 792 ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 351 ) .
( 3 ) المعلاة : مقبرة مكة . تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 ص 69 .