ابن مرزوق وأبي القاسم الغبريني ، وله معرفة بفنون ، فمهر في العربية والشّعر ، قدم القاهرة حاجّا سنة تسع وثماني مائة « 1 » .
1435 - يحيى بن أبي بكر بن محمد بن ثابت بن عمّار الركوجيّ العجيسيّ البربريّ الطّرابلسيّ المغربيّ ، صاحب أطرابلس المغرب « 2 » .
ملك بنو ثابت طرابلس زيادة على سبعين سنة ، وأول من قام منهم ثابت بن عمّار بعد موت سعيد بن طاهر المزوغي ثم ثار به لستة أشهر من ولايته أحمد بن سعيد بن طاهر فقتله واستبدّ ، فثار به جماعة ركوجة وقتلوه وولّوا محمدا ابن شيخهم ثابت بن عمّار في عام سبع وعشرين وسبع مائة فاستبدّ بأمر طرابلس نحوا من عشرين سنة ، وعانى التّجارة ، وكان يمشي راجلا في الأسواق ، ويتناول حاجته بيده ، ويخالط السّوقة في معاملاته ، ويظهر أن ذلك منه تواضعا ، ويطلب من السّلطان بتونس أن يبعث العامل من قبله على طرابلس فيرسله إليها ويصير من تحت يده ، وهو يتبرّأ في الظاهر من الأحكام إلى أن قدم السّلطان أبو الحسن صاحب فاس وملك بني مرين إلى إفريقية ، فبعث أمواله إلى الإسكندرية « 3 » ابن عمّار تزيّا بزيّ الأمراء في لباسه ومركوبه واتخذ الحجّاب وأقام على ذلك إلى أن اجتمع بأطرابلس أسطول من تجّار النّصارى فغدروا بها ليلا وثاروا فيها ففرّ ثابت وعسكره إلى البادية فقتله العرب بدم أصابه منهم وقتلوا معه أخاه عمّارا ، وكانت مدته ست سنين .
واستولى النّصارى على البلد بما فيه وأقاموا به أياما ، فانتدب صاحب قابس أبو العباس أحمد بن مكّي وبذل لهم فيها خمسين ألف
هامش
( 1 ) لم يذكر المصنف سنة وفاته ، وقد قال الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس :
« قدم حاجا سنة تسع وثماني مائة ، ومات راجعا من الحج في ذي الحجة سنة تسع وثماني مائة » .
( 2 ) ترجمته في : الدليل الشافي 2 / 773 .
( 3 ) الظاهر أن شيئا سقط من ناسخ الأصل ، ولعل السقط يشير إلى أنه تولى بعده ابنه ثابت بن محمد بن ثابت بن عمار ، وهو الذي تزيا بزي الأمراء .