ابن أحمد الملطي بحلب وغيره ، وقدم إلى القدس فخدم به الشّيخ علاء الدين علاء بن أحمد السّيرامي « 1 » شيخ المدرسة الظّاهرية برقوق وكان قد سار من القاهرة إلى زيارة القدس فقدم معه في سنة ثمان وثمانين وسبع مائة إلى القاهرة ونزل في جملة الصّوفية بها ثم قرّره خادما بها في أول شهر رمضان منها فباشر وظيفة الخدمة حتى مات العلاء السّيرامي في سنة تسعين وسبع مائة فأخرجه الأمير جركس الخليلي خروجا شنعا من المدرسة لأمور رمي بها اللّه أعلم بحقيقتها ورسم بنفيه من القاهرة فشفع فيه شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني حتى أعفي من النّفي .
وأقام بالقاهرة وتردّد إلى الأتراك وصحب جكم من عوض أحد المماليك السّلطانية . فلمّا مات الملك الظاهر برقوق وتوثّب المماليك من بعده على الأمراء صار جكم من جملة الأمراء فتحدّث له مع الأمير الكبير أيتمش وولّاه حسبة القاهرة في أول ذي الحجة سنة إحدى وثماني مائة ، وصرف عنها .
وله من المصنّفات « شرح الهداية » في الفقه ، و « شرح الكنز » في الفقه ، و « شرح مجمع البحرين » في الفقه ، و « شرح تحفة الملوك » في الفقه و « شرح الكلم الطّيّب لابن تيمية » ، و « شرح شواهد الألفية والتّسهيل » مطوّلا ومختصرا ، و « التاريخ الكبير » في عشرين مجلّدة واختصره في ثلاث مجلّدات ، و « شرح البخاري » « 2 » ، و « شرح معاني الآثار للطّحاوي » في ثنتي عشرة مجلّدة ، و « طبقات الحنفية » ، و « طبقات الشّعراء » ، و « حواشي على شرح ألفية ابن مالك لابن المصنّف » ، و « حواشي على شرح السّيّد عبد اللّه » ، و « شرح عروض ابن الحاجب » ، و « شرح السّاوية » في العروض .
هامش
( 1 ) بمهملة مكسورة بعدها تحتانية ساكنة ، كما قيده الحافظ ابن حجر في ترجمته من إنباء الغمر 2 / 302 .
( 2 ) واسمه : « عمدة القاري شرح صحيح البخاري » .