تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وتفسير ، وفقه ، وعربية وقراءات ، لا يجارى فيها ولا يقطع في بحث . ومن شعره من أبيات :
طرقت وقد نامت عيون الحسّد * وتوارت الرّقباء غير الفرقد والعسكر الزّنجيّ رمح سماكه * فان وعضب الفجر لم يتجرّد واللّيل قد نشرت غلائل مسكه * لما طوى الإمساء حلّة عسجد غراء ينضح خدّها ولحاظها * مرأى الغزالة والغزال الأغيد خلصت إليّ ودون ربعي حاجز * من سيل أجفاني ونار توقّدي وأتت ولم تضرب لوصلي موعدا * أحلى المنى ما لم يكن عن موعد

1326 - محمد بن محمد ، تاج الدّين ابن ناصر الدّين الغرابيليّ الكركيّ الأصل « 1 »

. ولد بالقاهرة في سنة ست وتسعين وسبع مائة ، ثم تحوّل به أبوه إلى القدس في حدود سنة سبع عشرة وثماني مائة ، فحفظ « الكافية » في النّحو و « المختصر » في الأصول كلاهما لأبي عمرو عثمان ابن الحاجب ، « والإلمام » في الحديث لابن دقيق العيد ، « وألفية العراقي » في علوم الحديث ، وبحث « العضد » وعرف المنطق والمعاني والبيان والعربية . ثم أقبل على الحديث النّبوي ، وعلى التّاريخ ، فبرع في معرفة رجال الحديث ، وتمييز العالي والنّازل ، وعني بمعرفة الأطراف ، وعلل الحديث . وكتب بخطّه كثيرا حتى صار يعدّ من النّبلاء الفضلاء ، مع العفّة والورع والصّيانة . ثم قدم القاهرة في ربيع سنة خمس وثلاثين ولازم الحافظ قاضي القضاة شهاب الدّين أبي الفضل أحمد ابن حجر واشتهر ذكره فعاجلته المنية فمات يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثماني مائة ، ودفن بتربة الصّوفية .
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 269 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 212 ، والضوء اللامع 9 / 306 ، ووجيز الكلام 2 / 520 ، وشذرات الذهب 7 / 215 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 376 | المقريزي