أثاثه وأوانيه ويقول : يا فقراء ما رأينا إلا صدق الفقر ، وكان يقال : من سرّه أن ينظر إلى من تحقّق بمعنى الكائن البائن المتّصل المنفصل فلينظر إلى المزجاجي في تلبّسه بالدّنيا .
وكانت عنده عدة من النّسّاخ لكتابة العلوم وعدة من أهل العلم لمقابلة ما ينسخ وتصحيحه ، ولكلّ من هذين الطّائفتين رزق واسع ، فإذا كملت المصنّفة جلّدها ووقفها على مسجد أنشأه ، فكمل له بذلك ألف مجلّدة ولم ير في زمانه مسجد أحفل من مسجده ، فإن الفقراء كانوا يردون عليه من كلّ صوب فيكتب كل واحد منهم اسمه في ورقة ويوصلها إليه فيسيّره بما يفتح اللّه له ولا يخيّب أحدا بحيث كانت تزيد عدة من يجيبه من سائليه في كلّ يوم على أربعين وخمسين إنسانا .
هذا مع ملازمة النّسك والعبادة والحضور مع اللّه تعالى في الذّكر ، بل وفي عباداته كلّها حتى مات في سنة تسع وعشرين وثماني مائة .
1290 - محمد بن زياد الكامليّ ، الأمير بدر الدين أحد أمراء اليمن « 1 » .
تقدّم عند الأشرف إسماعيل فجرى ابنه الناصر أحمد على طريقة أبيه في إجلاله وإكرامه ، ثم إنه خرج على الناصر .
1291 - محمد بن عبد اللّه الشّريف الحسنيّ ، نور الدين أبو عبد اللّه الإيجيّ المكرانيّ الشافعيّ « 2 » .
برع في علوم جمّة ورحل وطاف البلاد فحجّ ودخل بلاد الشام ، وسمع على شيخنا عماد الدين ابن كثير وغيره . وله مصنّفات عديدة منها « شعب الإيمان » في مجلّدتين ، وكتاب « شرح أسماء اللّه الحسنى » في مجلّدتين ، و « شرح الأربعين للنّووي » في مجلّدتين .
هامش
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 7 / 245 .
( 2 ) لم نقف له على ترجمة .