1241 - محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن بن زيّان
بن ثابت بن محمد بن زكدان بن يندوكسن « 1 » بن طاع اللّه بن عليّ بن القاسم وهو عبد الواد ، السّلطان أبو زيّان القبيّ لقب بذلك لعظم رأسه ابن السّلطان أبي سعيد ابن السّلطان أبي تاشفين ملك تلمسان « 2 » .
نشأ في كفالة أبيه ، وسار مع عمّه أبي ثابت الزّعيم ، فقبض عليه معه وحملا إلى سلطان بني مرين أبي عنان ، فقتل أبا ثابت ، وسجن محمد هذا سائر أيامه .
فلما قام بالأمر بعده أخوه أبو سالم إبراهيم أطلقه وجعله من جلسائه ليغيظ به ابن عمه أبا حمّو موسى بن يوسف بن عبد الرحمن يوما من الدّهر ، فلما حدث بينه وبين أبي حمّو ما حدث في سنة اثنتين وستين وسبع مائة جهّزه بما يليق به وأخرجه إلى تلمسان ، فنزل تازى ، فبلغه مهلك أبي سالم وكانت الفتنة التي أجلب فيها عبد الحليم بن أبي عليّ ابن السّلطان أبي سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق على فاس ثم لحق بتازى واستنجد بالسّلطان أبي حمّو صاحب تلمسان ، فشرط عليه القبض على ابن عمّه أبي زيّان ، فقبض عليه واعتقله مرضاة لأبي حمّو ورحل إلى سجلماسة ، فاستغفل أبو زيّان المتوكّلين به ووثب على فرس كان بحذائه ونجا عليه إلى حلة أولاد حسين من المعقل واستجار بهم ، فأجاروه ولحق ببني عامر ، وكان أميرهم خالد بن عامر مغاضبا لأبي حمّو ، فأنزله وأجلب به على تلمسان ، فبعث إليهم أبو حمّو عسكرا فشرّدهم واستمال خالد بن عامر بمال بعث به إليه ، فأخرج أبا زيّان عنه وأوصله إلى الدواودة ، فأقام فيهم حتى دعاه أبو اللّيل بن موسى شيخ بني يزيد
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وينظر تاريخ ابن خلدون 7 / 149 و 262 ، ودائرة المعارف الإسلامية الطبعة الجديدة النص الإنكليزي 1 / 92 و 167 .
( 2 ) ترجمته في : بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد 2 / 64 ، وتاريخ ابن خلدون 7 / 97 - 125 .