الأصول عن الشّيخ شمس الدّين الأصفهاني ، وبرع فيه وفي الفقه والأدب وأفتى ، ودرّس بالمدرسة المجاورة لقبّة الإمام الشّافعي رضي اللّه عنه من قرافة مصر وبالجامع الحاكمي بالقاهرة بعد ابن اللّبّان ، ثم تركها للشّيخ بهاء الدين أحمد ابن السّبكي وتعوّض تدريس الشّامية البرّانية ظاهر دمشق ، ثم تركها .
وحجّ وجاور وعاد إلى القاهرة ، وولي قضاء المدينة النّبوية بعد شمس الدّين محمد بن سليمان الحكري فباشره نحو سنتين . ثم قدم القاهرة في سنة تسع وستين ودرّس بمدرسة أم السّلطان الأشرف شعبان بخطّ التّبّانة ثم تركها ومضى إلى دمشق في سنة إحدى وسبعين وأعيد إليه تدريس الشّامية بعد موت التّاج عبد الوهّاب ابن السّبكي حتى مات في سادس شوّال سنة سبع وسبعين وسبع مائة بدمشق .
كان أحد أركان المذهب وكانت فتاويه ودروسه كثيرة التّحقيق وتفقّه به جماعة مع حسن الأخلاق والمحاضرة المفيدة وقلّة التّكلّف والتّواضع ومحبّة الفقراء وخدمتهم .
1148 - محمد بن محمد بن محمد ، الوزير ناصر الدّين ابن الطّبلاوي « 1 » .
نشأ بالقاهرة ورأس بابن عمّه الأمير علاء الدّين عليّ بن سعد الدّين ابن عبد اللّه بن محمد ابن الطّبلاوي وأثرى في أيامه ، ثم نكب بنكبته وعوقب وأخذ منه مال جزيل . فلمّا كانت الأيام النّاصرية فرج تحرّك له حظّ وباشر شدّ الدّواوين ، ثم ولي الوزارة عوضا عن الصّاحب بدر الدّين حسن بن نصر اللّه في عاشر شهر رمضان سنة سبع وثماني مائة ، واستقرّ آقتمر عوضه شادّ الدّواوين .
1149 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ،
جمال الدين ابن
هامش
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 10 / 15 .