مائة .
وكان يسلك طريقا من الورع فيسمج في أشياء يحمله عليها بعده عن معرفة السّنن والآثار وانحرافه عن الحديث وأهله ، حتى لقد كان ينهى عن النّظر في كلام الشيخ محيي الدين النّووي « 1 » ، ويقول : هو ظاهر ، ويحثّ على مطالعة كتب الشيخ أبي حامد الغزّالي . وأمر بيده فأغلق أبواب المسجد الحرام بمكة مدة حجّه حتى كانت لا تفتح إلا في أوقات الصّلوات الخمس فقط ، ومنع من نصب الخيام به وإقامة الناس فيه أيام الموسم ، وأغلق أبواب مقصورة الحجرة النّبوية ، ومنع كافّة الناس من الدّخول إليها ، وكان يقول : ابن تيمية كافر ، وابن عربي كافر ، فردّ فقهاء الشّام ومصر قوله في ابن تيمية ، وصنّف في ذلك مصنّف جمعه المحدّث شمس الدين محمد بن أبي بكر بن « 2 » محمد الدمشقي « 3 » .
1014 - محمد بن أبي بكر عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن عليّ ،
شمس الدين ابن
هامش
( 1 ) هذا النص نقله السخاوي في الضوء اللامع 9 / 294 عن المصنف ، وكتب أحدهم تعليقا على هامش النسخة الخطية : « لا طريق للمصنف بنسبة المترجم إلى تزييف النووي ، وأظن اشتبه عليه اللقب » فإن العبارة تفيد أنه كان ينهى عن النظر في كلام محيي الدين ابن عربي لا محيي الدين النووي ، ويؤيد ذلك تكفيره لابن عربي على ما قاله في أواخر الترجمة ، وأما النووي فمصنفاته الحديث والفقه ، ويشهد على المدّعى أنه قال في العبارة ( في كلام الشيخ محيي الدين ) ولا شك أن مؤلفات النووي ليست كلامه ، فتأمل ! » .
( 2 ) في الأصل « أبو » خطأ ، فهو شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد القيسي الدمشقي المعروف بابن ناصر الدين المتوفى سنة 842 ، وهو الآتية ترجمته بعد هذه .
( 3 ) هو كتاب « الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر » ، نشره المكتب الإسلامي ، وطبع ببيروت سنة 1393 ه وسيذكره المؤلف في ترجمته الآتية بعد هذه الترجمة .