تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ما ذا أخبيت علينا أيها القدر * مما له كان من أمثالنا الحذر جنيت شيئا علينا لو تحمّله * قوم سوانا قبيل اليوم لاندثروا إنّ الحوادث لا يبقى لها حجر * فكيف يبقى على حال لها بشر صبرا فللفلك الدّوار ما عجزت * عن كنه مخبره الألباب والفكر بينا يدور يمينا دار ميسرة * كأنّه الدّهر فيه الصّفو والكدر ظنّ الجهول به أن ليس يعجزه * لما رأى طول ما في طوله قصر وما رأى أنّه كالظّلّ مقتفيا * أثار ما ليس تحقيقا له نشر بني الشّام ليقضي بيننا أدبا * قاض له شاهدان السّمع والبصر إذا رآكم في حال تسرّكم * ما شك في أنكم في عينه بقر للّه ما حلّ منكم بين أظهرنا * من أزمة سهلها في مصرنا وعر إنّا نظن لئن لم يأتنا فرج * عنّا يزول به لم يأتنا مطر ما أن رمينا بكم إلا لسالفة * منا لها كان فينا الورد والصدر وهكذا ما جنا من مثلنا أحد * إلا رماه بما لا يشتهي القدر
وقال « 1 » :
شكت الشّام ثقالة ممن بها * جبلوا على شيء يفوق جبالها فلذاك في مصر لقلّة حظّها * دون الأراضي خففت أثقالها
وقال « 2 » :
سئمت حياتي بين من لا أحبه * ومن عاش ما بين الأراذل يسأم فلو كان في جهدي ارتقاء بسلّم * إلى غاية فيهم رقيت بسلّم
وقال :
وفتية فتكوا بالظّلم أزمنة * كأنما هاذم اللّذات أمنهم حتى انتهوا وأتى ما كان موعدهم * فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم
هامش
( 1 ) نقل السخاوي البيتين في الضوء . ( 2 ) كذلك .