فيا للّه دهر قد دهاهم * ويا للّه أرباب الرّجال
وقوله :
يقولون لا تيأس وهم يعرفونني * وللقول في الجهّال عندي أنفع
ألم تر أنّ الكلب في كلّ آهلة * إلى خربة والكلب في العين أضيع
وقوله :
لعمرك إنّ الصّبر والحلم للفتى * زانه عن أن تزلّ له قدم
كذلك غيظ المرء يزري بذاته * ويلبسه التّعجيل ثوبا من النّدم
وقوله :
مالي رأيتك حين جئتك زائرا * لم ترع لي حقّا وصدق مودتي
إن كان إتياني لبابك موجبا * ذنبا فقطعي عن بويبك توبتي
وقوله :
إنّ ذا الدّهر قد رماني بقوم * هم على بلوتي أشدّ حثيثا
إن أنه بينهم لشيء أجدهم * لا يكادون يفقهون حديثا
وقوله يهجو قاضي القضاة صدر الدّين عليّ ابن الأدمي الحنفي لما ولي « 1 » :
بني أساكفة الدّنيا ليهنكم قضا * ء نجل ذوي الكازات والقرم
النّاتشين بأفمام تسيل أذى * على الذّقون جلود الميت من غنم
لا أفلحت بلد قاضي القضاة بها * من جدّه بل أبوه شغله أدمي
وقال فيه لما مات :
قضى الأدمي قاضي الفسق نحبا * به كشفت عن الإسلام غمّه
فلو يجد الورى للّه شكرا * لما راعوا لذاك الشّكر ذمّه
وكيف وموته للنّاس طرّا * وغير النّاس تخفيف ورحمه
وقال لما تحكّم الشّاميون بديار مصر في أيام المؤيد شيخ وبسببه امتحن بالضّرب والسّجن :
هامش
( 1 ) الأبيات في الضوء اللامع نقلا من هذا الكتاب .