وقال :
أرى الأيام تغصبني رقادي * وتسطو سطوة الأسد العوادي
وترميني لحرماني بسهم * وذاك الهمّ ما يحظى فؤادي
أناديها لتكشف بأس أمري * فتنطق لا جواب لمن تنادي
كأني قد أخذت العهد منها * على منعي من الدّنيا مرادي
يعزّ عليّ أن يمسي فقيرا * من الدّنيا المليّ من الرّشاد
وأن يلقى الكريم قليل حظّ * دليلا لليتيم من العباد
ألا للّه صرف الدّهر فينا * وغربتنا وملقانا الأعادي
فسكنانا بأرض بين قوم * بعادهم لنا كبعاد عاد
يلاقونا بوجه من حديد * ويرمونا بألسنة حداد
وقال « 1 » :
إن يحسدوني لما أوتيت من أدب * فذاك أعقبهم ما أعقب الواري
كذاك إبليس لما راح من حسد * لآدم عقب الإدخال في النّار
وقال :
ولما تلاقينا عشية ودعت * وقد غاب عن ما قد جرى الرّقباء
تساقط من فيها حديث كأنّه * جنى النّحل قد شجت به الصّهباء
881 - عمر بن حجّي بن موسى بن أحمد ، قاضي القضاة بدمشق وكاتب السّرّ بديار مصر نجم الدّين السّعديّ الحسبانيّ ثم الدّمشقي الشّافعي « 2 » .
ولد سنة ثمان وستين وسبع مائة بدمشق ونشأ بها غير صالح ، وضربه قاضي القضاة شهاب الدّين أحمد بن ناصر الباعوني وشهره
هامش
( 1 ) نقله السخاوي أيضا .
( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 234 ، وإنباء الغمر 8 / 129 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 209 ، والضوء اللامع 6 / 78 ، ووجيز الكلام 2 / 493 ، وبدائع الزهور 2 / 116 ، وشذرات الذهب 7 / 193 .